الشيخ محمد السند
276
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى
وكما عن الطبري بعد أن ثبت له أن المهدي ( ع ) أفضل من الأنبياء عدا سيد الرسل وأنه يقودهم ، بل بعضهم يصلي خلفه بعد الظهور المبارك ، فبعد كل ذلك لم يقبل ولم يسلم بأنه ( ع ) أفضل من الأوّل والثاني ، حيث يقول : ( لا تقل : إنه أفضل من الشيخين ، بل قل : إن الشيخين ليسا بأفضل منه ) « 1 » وهذا بعد استدلاله للأفضلية بقوله : ( إنه خليفة الله وأنهما خليفتا رسول الله ) « 2 » . فالعقل قد يعصي خالقه ويترك عبادته وذلك عندما يجحد الحق والحقيقة ولا يسلم لها ولا يخضع بل يتمرد .
--> ( 1 ) إشارة إلى جملة من الأحاديث وردت عن طرق العامة بألفاظ مختلفة منها : « حتّى تسمعوا على الناس بخير من أبي بكر وعمر » ، ومنها : « قد كان يفضل على بعض الأنبياء » ، ومنها : « هو خير منهما ويعدل بنبي » ، للوقوف على مصادر الروايات يراجع معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) 1 : تحت الرقم 115 - 117 . ( 2 ) المصدر السابق .